تفاصيل الكتاب
لقد أخذت الدولة على عاتقها مهمة القضاء وإقامة العدل بين الناس بحيث أصبحت السلطة القضائية هي إحدى الوظائف الأساسية للدولة وبذلك لم يبقَ للفرد في سبيل الدفاع عن حقوقه ومراكزه القانونية وتنفيذ الواجبات الإجرائية الملقاة على عاتقه , من سبيل الا سلوك طريق القضاء واللجوء إلى المحاكم لإنصافه . لذلك أصبح لازما على الدولة ان تكفل لجميع الأفراد حقهم في اللجوء إلى القضاء , وذلك بان تذلل طريق القضاء لكل من سلكه وان تفتح أبواب محاكمها لكل من يطرقها دون إي قيود أو صعوبات وان توفر الضمانات الأساسية التي تكفل للمتقاضين تحقيق العدالة والمساواة, وحيث ان الخصومة القضائية ظاهرة متحركة تتكون من عدد كبير من إجراءات التقاضي المتتابعة التي يتلو الواحد فيها الآخر وحيث ان تلك الإجراءات لا تسير بقوة الدفع الذاتي وإنما تحتاج إلى من يدفعها إلى الأمام من أطرافها الخصوم كلاً حسب المركز القانوني الذي يشغله في الخصومة , وذلك لان الخصومة لم تعد وسيلة لتحقيق المصلحة الخاصة للأفراد , وإنما هي وسيلة لتحقيق المصلحة العامة ايضاً , فإذا كان للإجراء القضائي في قانون المرافعات وجهين إحداهما الحق الإجرائي والآخر الواجب الإجرائي , فان المركز القانوني للخصم يتضمن العديد من الواجبات الإجرائية التي فرضت استجابة لاعتبارات عدة منها ما يمس من سير مرفق القضاء وتنظم عمله والإسراع في حسم الدعاوى ومنها ما يهدف إلى مراعاة لحق الخصم الآخر , لذا نلاحظ ان صور هذه الواجبات متعددة , ومن أهم هذه الواجبات مراعاة الشكلية ومتابعة إجراءات التبليغ القضائي وحضور جلسات المرافعة واستئناف السير في الخصومة وتقديم المستندات وحصر الادعاء وغيرها من الواجبات الإجرائية



















